مؤسسة الإمام الهادي (ع)
66
جامع زيارات المعصومين (ع)
وَأَسْماؤُكُمْ في الأَسْماءِ ، وَأَجْسادُكُمْ في الأَجْسادِ ، وَأَرْواحُكُمْ في الأَرْواحِ ، وَأَنْفُسُكُمْ في النُّفُوسِ ، وَآثارُكُمْ في الآثارِ ، وَقُبُورُكُمْ في القُبُورِ ؛ فَما أَحْلى أَسْماءَكُمْ ، وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ ، وَأَعْظَمَ شَأْنَكُمْ ، وَأَجَلَّ خَطَرَكُمْ ، وَأَوْفى عَهْدَكُمْ . كَلامُكُمْ نُورٌ ، وَأَمْرُكُمْ رُشْدٌ ، وَوَصِيَّتُكُمُ التَّقْوى ، وَفِعْلُكُمُ الخَيْرُ ، وَعادَتُكُمُ الإِحْسانُ ، وَسَجِيَّتُكُمُ الكَرَمُ ، وَشَأْنُكُمُ الحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَحَتْمٌ ، وَرَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَحِلْمٌ وَحَزْمٌ ؛ إِنْ ذُكِرَ الخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَأَصْلَهُ وَفَرْعَهُ وَمَعْدِنَهُ وَمَأْواهُ وَمُنْتَهاهُ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنائِكُمْ ، وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلائِكُمْ ، وَبِكُمْ أَخْرَجَنا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ ، وَفَرَّجَ عَنّا غَمَراتِ الكُرُوبِ ، وَأَنْقَذَنا مِنْ شَفا جُرُفِ الهَلَكاتِ وَمِنَ النّارِ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، بِمُوالاتِكُمْ عَلَّمَنا اللَّهُ مَعالِمَ دِينِنا ، وَأَصْلَحَ ما كانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيانا ، وَبِمُوالاتِكُمْ تَمَّتِ الكَلِمَةُ ، وَعَظُمَتِ النِّعْمَةُ ، وَائْتَلَفَتِ الفُرْقَةُ ، وَبِمُوالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطّاعَةُ المُفْتَرَضَةُ ، وَلَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ ، وَالدَّرَجاتُ الرَّفِيعَةُ ، وَالمَقامُ المَحْمُودُ ، وَالمَقامُ المَعْلُومُ عِنْدَاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالجاهُ العَظِيمُ ، وَالشَّأْنُ الكَبِيرُ ، وَالشَّفاعَةُ المَقْبُولَةُ .